فصل: تفسير الآية رقم (19):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (2):

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)}
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيّاً} بلغة العرب {لَعَلَّكُمْ} يا أهل مكة {تَعْقِلُونَ} تفقهون معانيه.

.تفسير الآية رقم (3):

{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)}
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص بِمَآ أَوْحَيْنَآ} بإيحائنا {إِلَيْكَ هَذَا القرءان وَإِن} مخففة أي وإنه {كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغافلين}.

.تفسير الآية رقم (4):

{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)}
اذكر {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَِبِيهِ} يعقوب {يَا أَبَتِ} بالكسر دلالة على ياء الإضافة المحذوفة والفتح دلالة على ألف محذوفة قلبت عن الياء {إِنِّى رَأَيْتُ} في المنام {أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ} تأكيد {لِى سَاجِدِينَ} جمع بالياء والنون للوصف بالسجود الذي هو من صفات العقلاء.

.تفسير الآية رقم (5):

{قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5)}
{قَالَ يَا بُنَىَّ لاَ تَقْصُصْ رُءيَاكَ على إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا} يحتالون في هلاكك حسداً لعلمهم بتأويلها من أنهم الكواكب والشمس أُمّك والقمر أبوك {إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ظاهر العداوة.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6)}
{وكذلك} كما رأيت {يَجْتَبِيكَ} يختارك {رَبُّكَ وَيُعَلِمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} تعبير الرؤيا {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} بالنبوّة {وعلى ءَالِ يَعْقُوبَ} أولاده {كَمَآ أَتَمَّهَا} بالنبوّة {على أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبراهيم وإسحاق إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} بخلقه {حَكِيمٌ} في صنعه بهم.

.تفسير الآية رقم (7):

{لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آَيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7)}
{لَّقَدْ كَانَ فِي} خبر {يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} وهم أحد عشر {ءايات} عِبَر {لِّلسّآئِلِينَ} عن خبرهم.

.تفسير الآية رقم (8):

{إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8)}
اذكر {إِذْ قَالُواْ} أي بعض إخوة يوسف لبعضهم {لِيُوسُفُ} مبتدأ {وَأَخُوهُ} شقيقه (بنيامين) {أُحَبُّ} خبر {إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} جماعة {إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلال} خطإ {مُّبِينٌ} بين بإيثارهما علينا.

.تفسير الآية رقم (9):

{اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9)}
{اقتلوا يُوسُفَ أَوِ اطرحوه أَرْضًا} أي بأرض بعيدة {يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} بأن يقبل عليكم ولا يلتفت لغيركم {وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ} أي بعد قتل يوسف أو طرحه {قَوْمًا صالحين} بأن تتوبوا.

.تفسير الآية رقم (10):

{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10)}
{قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ} هو (يهوذا) {لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ} اطرحوه {فِي غيابتالجب} مظلم البئر، وفي قراءة {غيابات} بالجمع {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة} المسافرين {إِن كُنتُمْ فاعلين} ما أردتم من التفريق فاكتفوا بذلك.

.تفسير الآية رقم (11):

{قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11)}
{قَالُواْ يأَبَانَا مالك لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لناصحون} لقائمون بمصالحه.

.تفسير الآية رقم (12):

{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12)}
{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً} إلى الصحراء {نَرْتَعْ ونَلْعَبْ} بالنون والياء فيهمانَنشط ونَتسع {وَإِنَّا لَهُ لحافظون}.

.تفسير الآية رقم (13):

{قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13)}
{قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ} أي ذهابكم {بِهِ} لفراقه {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب} المراد به الجنس وكانت أرضهم كثيرة الذئاب {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافلون} مشغولون.

.تفسير الآية رقم (14):

{قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14)}
{قَالُواْ لَئِنْ} لام قسم {أَكَلَهُ الذئب وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} جماعة {إِنَّآ إِذَاً لخاسرون} عاجزون، فأرسَلَه معهم.

.تفسير الآية رقم (15):

{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15)}
{فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ} عزموا {أَن يَجْعَلُوهُ فِي غيابت الجب} وجواب (لما) محذوف أي فعلوا ذلك بأن نزعوا قميصه بعد ضربه وإهانته وإرادة قتله وأدلوه، فلما وصل إلى نصف البئر ألقوه ليموت فسقط في الماء ثم آوى إلى صخرة فنادوه فأجابهم- بظنّ رحمتهم- فأرادوا رضخه بصخرة فمنعهم يهوذا {وَأَوْحَيْنآ إِلَيْهِ} في الجب وحي حقيقة وله سبع عشرة سنة أو دونها تطمينا لقلبه {لَتُنَبِّئَنَّهُمْ} بعد اليوم {بِأَمْرِهِمْ} بصنيعهم {هذا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بك حال الإنباء.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16)}
{وَجَآءوا أَبَاهُمْ عِشآءً} وقت المساء {يَبْكُونَ}.

.تفسير الآية رقم (17):

{قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17)}
{قَالُواْ يأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} نرمي {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ متاعنا} ثيابنا {فَأَكَلَهُ الذئب وَمآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ} بمصدّق {لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صادقين} عندك لاتهمتنا في هذه القصة لمحبة يوسف، فكيف وأنت تسيء الظن بنا؟.

.تفسير الآية رقم (18):

{وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18)}
{وَجَآءُوا على قَمِيصِهِ} محله نصب على الظرفية أي فوقه {بِدَمٍ كَذِبٍ} أي ذي كذب بأن ذبحوا (سَخْلَة) ولطخوه بدمها وذهلوا عن شقه وقالوا إنه دمه {قَالَ} يعقوب لما رآه صحيحاً وعلم كذبهم {بَلْ سَوَّلَتْ} زينت {لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا} ففعلتموه به {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} لا جزع فيه، وهو خبر مبتدأ محذوف أي أمري {والله المستعان} المطلوب منه العون {على مَا تَصِفُونَ} تذكرون من أمر يوسف.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19)}
{وَجآءَتْ سَيَّارَةٌ} مسافرون من (مدين) إلى مصر فنزلوا قريباً من جب يوسف {فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ} الذي يرد الماء ليستقي منه {فأدلى} أرسل {دَلْوَهُ} في البئر فتعلق بها يوسف، فأخرجه فلما رآه {قَالَ يابشرى} وفي قراءة {بشراي} ونداؤها مجاز أي احضري فهذا وقتك {هذا غُلاَمٌ} فعلم به إخوته فأتوه {وَأَسَرُّوهُ} أي أخفوا أمره جاعليه {بضاعة} بأن قالوا هذا عبدنا أَبَقَ، وسكت يوسف خوفاً أن يقتلوه {والله عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (20):

{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)}
{وَشَرَوْهُ} باعوه منهم {بِثَمَنٍ بَخْسٍ} ناقص {دراهم مَعْدُودَةٍ} عشرين أو اثنين وعشرين {وَكَانُواْ} أي إخوته {فِيهِ مِنَ الزاهدين} فجاءت به السيارة إلى مصر، فباعه الذي اشتراه بعشرين ديناراً وزوجي نعل وثوبين.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21)}
{وَقَالَ الذي اشتراه مِن مِّصْرَ} وهو (قطفير) العزيز {لاِمْرَأَتِهِ} زليخا {أَكْرِمِى مَثْوَاهُ} مقامه عندنا {عسى أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} وكان حصوراً {وكذلك} كما نجيناه من القتل والجبِّ وعطفنا عليه قلب العزيز {مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض} أرض مصر حتى بلغ ما بلغ {وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} تعبير الرؤيا عطف على مقدّر متعلق (بمكّنّا): أي لنملِّكه، أو الواو زائدة {والله غَالِبٌ على أَمْرِهِ} تعالى لا يعجزه شيء {ولكن أَكْثَرَ الناس} وهم الكفار {لاَّ يَعْلَمُونَ} ذلك.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22)}
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} وهو ثلاثون سنة أو وثلاث {اتَيْنَاهُ حُكْمًا} حكمة {وَعِلْماً} فقها في الدين قبل أن يبْعَث نَبيَاً {وكذلك} كما جزيناه {نَجْزِى المحسنين} لأنفسهم.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)}
{وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِي بَيْتِهَا} هي زليخا {عَن نَّفْسِهِ} أي طلبت منه أن يواقعها {وَغَلَّقَتِ الأبواب} للبيت {وَقَالَتِ} له {هَيْتَ لَكَ} أي هلمّ، واللام للتبيين. وفي قراءة بكسر الهاء وأخرى بضم التاء {قَالَ مَعَاذَ الله} أعوذ بِاللّه من ذلك {إِنَّهُ} أي الذي اشتراني {رَبِّى} سيدي {أَحْسَنَ مَثْوَاى} مقامي فلا أخونه في أهله {إَِنَّهُ} أي الشأن {لاَ يُفْلِحُ الظالمون} الزناة.

.تفسير الآية رقم (24):

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)}
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} قصدت منه الجماع {وَهَمَّ بِهَا} قصد ذلك {لَوْلآ أَن رَّءَا بُرْهَانَ رَبّهِ} قال ابن عباس: (مَثَلَ له يعقوب فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله) وجواب (لولا) لجامعها {كذلك} أريناه البرهان {لِنَصْرِفَ عَنْهُ السوء} الخيانة {والفحشآء} الزنا {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المخلصين} في الطاعة. وفي قراءة بكسر اللام: أي المختارين.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25)}
{واستبقا الباب} بادرا إليه يوسف للفرار وهي للتشبث فيه، فأمسكت ثوبه وجذبته إليها {وَقَدَّتْ} شقت {قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا} وجدا {سَيِّدَهَا} زوجها {لدى الباب} فنزّهت نفسها، ثم {قَالَتْ مَا جَزآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً} زناً {إِلاَّ أَن يُسْجَنَ} يحبس في سِجْن {أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} مؤلم بأن يضرب.

.تفسير الآية رقم (26):

{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26)}
{قَالَ} يوسف متبرئاً {هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَآ} ابن عمها. روي أنه كان في المهد {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ} شُقَّ {مِن قُبُلٍ} قدّام {فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذبين}.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27)}
{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ} خلف {فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصادقين}.